السيد الخوانساري

128

جامع المدارك

لا يؤخذ العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل ( 1 ) " . وخبر محمد بن مسلم " قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تجوز شهادة ولد الزنا " ( 2 ) . وخبر زرارة " سمعت أبا جعفر عليهما السلام يقول : لو أن أربعة شهدوا عندنا بالزنا على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا لأنه لا تجوز شهادته " ( 3 ) إلى غير ذلك من النصوص . فلا مجال للمناقشة من جهة قصور الصحيح المذكور من جهة الدلالة ، ولعله من جهة ذكر العبد فيه ، مع أن العبد يقبل شهادته ، وقصور السند في ساير الأخبار ، وذلك لانجبار ضعف السند بعمل المشهور ، ومع فرض الاسلام والعدالة والمشمولية للعموم أو الاطلاق في الأدلة يخصص أو يفيد بما ذكر . وأما الرواية المشار إليها فهي رواية عيسى بن عبد الله المشترك كما قيل بين الثقة وغيره عن الصادق عليه السلام " سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلا في شئ يسير إذا رأيت منه صلاحا " ( 4 ) . والمشهور عدم العمل بمضمونها أو الحمل على التقية . وأما المسائل الملحقة بهذا الباب فالأولى منها : التبرع بأداء الشهادة يمنع قبولها وادعي الاجماع عليه ، وقد يستدل بتطرق التهمة فيدل على المنع ما دل على عدم قبول شهادة المتهم ، وبما حكي من النبوي في مقام الذم " ثم يجئ قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها " وفي لفظ آخر " ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد " ( 5 ) . وتنظر في الوجهين حيث إنه كثيرا لا يتطرق التهمة كما لو كان الشاهد جاهلا بالحكم أو يكون المشهود له عدوا ويتوهم لزوم الشهادة عليه ، والنبوي ما نعرف سنده

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 31 ، ح 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 31 ، ح 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الشهادات ، ب 31 ، ح 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل : كتاب الشهادات ، ب 31 ، ح 5 . ( 5 ) راجع سنن الترمذي أبواب الفتن باب ما جاء في القرن الثالث .